السيد الطباطبائي
214
حياة ما بعد الموت
رغم التضاد الموجود - لهو قادر أيضا على إحياء العظام وهي رميم « 1 » . وبنفس المضمون تأتي الآية الكريمة نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ « 2 » . و نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا « 3 » .
--> - سورة يس / 80 ، وهو المرخ والعفار ويكون في ناحية بلاد الغرب ، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ثم أخذوا عودا فحركوه فيه فيستوقدون منه النار . تفسير القمي ، القمي : 2 / 218 ، تفسير سورة يس ، قصة أبي سعيد مع الرضا عليه السّلام . وقال النحاس في تفسير قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ سورة يس / 80 ، هو المرخ والعفار تستعمل الأعراب منه الزنود . معاني القرآن ، النحاس : 5 / 520 - 521 ، تفسير سورة يس . ( 1 ) قال الفيض الكاشاني في تفسير قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ سورة يس / 80 ، أي : إذا تكن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر . تفسير الصافي ، الفيض الكاشاني : 3 / 163 - 164 ، تفسير سورة النحل . قال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ سورة يس / 80 - 81 ، يقول : الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تحرق الشجر ، لا يمتنع عليه فعل ما أراد ، ولا يعجز عن إحياء العظام التي قد رمت ، وإعادتها بشرا سويا ، وخلقا جديدا ، كما بدأها أول مرة . جامع البيان ، ابن جرير الطبري : 23 / 39 ، تفسير سورة يس . ( 2 ) سورة الواقعة / 60 - 61 . ( 3 ) سورة الإنسان / 28 .